طالبة من أصل كوري تقاضي إدارة ترامب لمنع ترحيلها بسبب مواقفها السياسية

بعد مشاركتها في مظاهرات لدعم غزة

طالبة من أصل كوري تقاضي إدارة ترامب لمنع ترحيلها بسبب مواقفها السياسية
احتجاجات طلاب الجامعات الأمريكية- أرشيف

 

 

رفعت الطالبة الأمريكية من أصل كوري، يونسيو تشونغ، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إلغاء إقامتها الدائمة في الولايات المتحدة على خلفية مشاركتها في احتجاجات داعمة للفلسطينيين، وتتهم تشونغ الحكومة الأمريكية باستهدافها بسبب مواقفها السياسية وانتهاك حقوقها الدستورية.

إلغاء الإقامة وملاحقات قانونية

تشونغ، البالغة من العمر 21 عامًا، والتي تعيش في الولايات المتحدة منذ كانت في السابعة من عمرها، فوجئت قبل أسبوعين بإبلاغ فريقها القانوني بأن وضع إقامتها الدائمة قد أُلغي وفقاً لما أوردته شبكة "سي إن إن" يوم الاثنين، وجاء ذلك عقب اعتقالها خلال اعتصام طلابي في جامعة كولومبيا في 5 مارس، حيث وجهت إليها تهمة "عرقلة الإدارة الحكومية"، ما أدى إلى تعليق دراستها مؤقتًا ومنعها من دخول الحرم الجامعي.

وفي 8 مارس، أصدر مكتب الهجرة والجمارك (ICE) مذكرة توقيف إدارية بحقها، وفي اليوم التالي، توجه مسؤولون فيدراليون إلى منزل والديها بحثًا عنها، كما نفذ المدعون الفيدراليون مداهمات لسكنها الجامعي بحثًا عن وثائق تتعلق بوضعها القانوني وانتمائها إلى الجامعة.

حملة قمع

وفي دعواها القضائية، أكدت تشونغ أن هذه الإجراءات جزء من "حملة قمع حكومية تستهدف طلاب الجامعات الذين يعبرون عن تضامنهم مع الفلسطينيين"، وأشارت إلى أن الحكومة "تستخدم قوانين الهجرة كأداة لمعاقبة المتحدثين غير الأمريكيين الذين يعبرون عن آراء سياسية معارضة".

معركة قانونية ومواقف متباينة

تسعى تشونغ من خلال الدعوى إلى منع الحكومة الأمريكية من تنفيذ أي إجراءات ترحيل ضدها، كما تطالب بإعلان عدم دستورية السياسة التي تستهدف غير المواطنين بناءً على آرائهم السياسية.

وقال محاموها إن القانون الأمريكي يمنح وزير الخارجية صلاحيات واسعة في قضايا الهجرة، لكنه يمنع ترحيل الأفراد بناءً على آرائهم السياسية المشروعة.

تأتي هذه القضية في سياق أوسع من الاستهداف الذي يطول المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين في الولايات المتحدة، حيث تعهد ترامب بترحيلهم متهمًا إياهم بدعم "حماس" وتهديد السياسة الخارجية الأمريكية.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان حالات مشابهة، مثل محمود خليل، الطالب الذي شارك في احتجاجات جامعة كولومبيا واعتقل هذا الشهر، إلى جانب بدر خان سوري، طالب جامعة جورج تاون، الذي اعتُقل مؤخرًا قبل أن يتم تعليق قرار ترحيله، وكذلك مومودو تال، طالب جامعة كورنيل، الذي يواجه أيضًا خطر الترحيل.

وفي ظل هذه الإجراءات، تتصاعد الانتقادات الحقوقية لاستهداف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين، وسط مخاوف من أن تتحول قوانين الهجرة إلى أداة سياسية لقمع الحريات.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية